السيد علي عاشور

8

موسوعة أهل البيت ( ع )

لمّا وقع من بطنها وقع واضعا يديه على الأرض رافعا رأسه إلى السماء فأخبرتها أنّ تلك أمارة الإمام بعد النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقلنا : وكيف تلك علامة الإمام ؟ فقال : إنّه لمّا كان في الليلة التي علق بجدي فيها أتى آت جدّ أبي وهو راقد فأتاه بكأس فيها شربة أرقّ من الماء وأبيض من اللبن وألين من الزبد وأحلى من الشهد وأبرد من الثلج فسقاه إيّاه وأمره بالجماع فقام فرحا مسرورا فجامع فعلق فيها بجدّي ولمّا كان في الليلة التي علق فيها بأبي أتى آت جدّي فسقاه كما سقى جدّ أبي وأمره بالجماع فجامع فعلق بأبي ولمّا كان في الليلة التي علق بي فيها أتى آت أبي فسقاه وأمره كما أمرهم فجامع وعلق بي ولمّا كان في الليلة التي علق فيها بابني هذا أتاني آت كما أتاهم فسقاني وأمرني كما أمرهم فعلق بابني هذا فدونكم فهو واللّه صاحبكم من بعدي « 1 » . وأما عمره : توفي لخمس بقين من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة للهجرة « 2 » في خلافة الرشيد هارون ، وكانت ولادته في سنة ثمان وعشرين . وقيل : تسع وعشرين ، فيكون عمره على القول الأول خمسا وخمسين ، وعلى القول الثاني أربعا وخمسين سنة . وقبره بالمشهد المعروف بباب التين من بغداد المحروسة . * * * أولاد الإمام الكاظم عليه السّلام كتاب بشائر المصطفى : كان لأبي الحسن عليه السّلام سبعة وثلاثون ولدا ذكرا وأنثى منهم علي بن موسى الرضا عليه السّلام وإبراهيم والعبّاس والقاسم لامّهات أولاد وإسماعيل وجعفر وهارون والحسن لامّ ولد وعبد اللّه وإسحاق وعبيد اللّه وزيد والحسن والفضل وسليمان لامّهات أولاد وفاطمة الكبرى وفاطمة الصغرى ورقية وحكيمة وأمّ أبيها ورقية الصغرى وكلثم وأمّ جعفر ولبانة وزينب وخديجة وعلية وآمنة وحسنة وبريهة وعائشة وأمّ سلمة وميمونة وأمّ كلثوم ، وكان الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام وكان أحمد كريما جليلا ورعا وكان أبوه يحبّه ويقدّمه ويقال إنّ أحمد أعتق ألف مملوك وكان محمّد بن موسى صاحب صلاة وكان إبراهيم بن موسى سخيّا كريما ولكلّ واحد من ولد موسى عليه السّلام فضل ومنقبة مشهورة « 3 » .

--> ( 1 ) المحاسن للبرقي : 2 / 315 ، والكافي : 1 / 386 . ( 2 ) تاريخ ابن الخشاب : 188 ، الإرشاد : 2 / 215 ، صفة الصفوة : 2 / 187 . ( 3 ) خاتمة المستدرك : 1 / 25 ، والكافي : 7 / 54 ح 8 .